السيد كمال الحيدري

161

منهاج الصالحين (1425ه-)

الإمام ، ولو كان المأموم امرأة أو صبيّاً مميّزاً ، وأمّا في الجمعة فلا تنعقد إلّا بخمسةٍ أحدهم الإمام ، كما سيأتي . وأمّا صلاة العيد إذا أقيمت جماعة ، فلا يشترط فيها عددٌ خاصّ . المسألة 563 : تنعقد الجماعة بنيّة المأموم للائتمام ، سواء نوى الإمام الإمامة أم لا ، فإذا لم ينوِ المأموم نيّة الائتمام ، لم تنعقد الجماعة في حقّه . نعم ، في صلاة الجمعة والعيدين ، لابدّ من نيّة الإمام للإمامة بأن ينوي الصَّلاة التي يجعله المأموم فيها إماماً ، وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادةً جماعة . المسألة 564 : لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمامٍ آخر ، ولا بشخصين ، ولو اقترنا في الأقوال والأفعال ، ولا بأحد شخصين على الترديد . ولا تنعقد الجماعة إن فعل ذلك . ويكفي التعيين الإجماليّ ، مثل أن ينوي الائتمام بإمام هذه الجماعة أو بمن يسمع صوته وإن تردّد ذلك المعيَّن بين شخصين . المسألة 565 : إذا شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا ، بنى على العدم وأتمّ منفرداً . إلّا إذا علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة ، وظهرت عليه أحوال الائتمام من الإنصات والوقوف في الصفوف ونحو ذلك ، بحيث ذهب شكّه وتحوّل إلى الوثوق بالائتمام . المسألة 566 : إذا صلّى اثنان وعَلِما بعد الفراغ أنّ نيّة كلٍّ منهما كانت الإمامة للآخر ، صحّت صلاتهما انفراديّة . وإذا علما أنّ نيّة كلٍّ منهما كانت الائتمام بالآخر صحّت صلاتهما أيضاً ، بعنوان الانفراد . وأمّا إذا وقع منهما أو من أحدهما ما يبطل الصَّلاة عمداً وسهواً ، استأنف الصَّلاة . المسألة 567 : إذا صلّى منفرداً فلا يجوز له العدول إلى الائتمام في أثناء الصَّلاة . نعم ، يجوز له قطع الصَّلاة والالتحاق بالجماعة . ويجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد ، اختياراً في جميع أحوال الصَّلاة ، إذا لم يكن ذلك من نيّته من أوّل الصَّلاة ، وإلّا فصحّة جماعته لا تخلو من إشكال . ولو نوى العدول عن الجماعة ، ولو لحظة ، لم يجز له الرجوع إلى نيّة الائتمام .